نشرت في يوليو-16-2008
أنتَ في الجنّة !
المتعة لا تكون كذلك حتى تشاركها أحد ما !
أرى هذا الأمر تماما مايحدث لي هنا
فكل شيء حولي جميل . . إلا أن المتعة لا تتحقق كونك وحيدا !
وصلت البارحة . .
بعد رحلة طويلة وشاقة دامت 15 ساعة مع التوقفات .
نمت في معظمها ولكن طريقة نومي كانت عجيبة غريبة !
فتارة أفرد طاولة الطعام وتاره أخرى أحوط رأسي بيدي !
تململت كثيرا
حتى أن النفسية السيئة لم تدعني يومها أن أستمتع بالمميزات الرائعة التي كانت تتيحها الخطوط الإماراتية فقد وفروا عددا هائلا من المواد المسموعة والمشاهدة لم أتح لنفسي إلا فرصة مشاهدة واحدة منها فيلم
P.S. I love you
كانت الطائرة إلى جانب كل ذلك تتيح مقابس الكهرباء لشحن الأجهزة المحمولة وخدمة الإنترنت طوال الرحلة بسعر زهيد !
لم أكن يومها بمزاج تصفح الإنترنت أو فتح جهازي المحمول والعمل على أي من الملفات التي كنت أقرأها .

وصلت إلى مطار بيرث أخيرا ، الإجراءات كانت عادية وبسيطة . تخطيت التفتيش إلى مكان الاستقبال والذي كنت أفترض أن يأتي أحد ما ليستقبلني ، ولكن هذا لم يحصل !
اتصلت على المسؤولة وقالت أني لم أطلب ذلك ولكني أكدت لها أني دفعت ذلك المبلغ الخاص بالاستقبال في المطار ، وجهتني بأن لا أقلق الآن وأن أقوم بالركوب مع تاكسي يوصلني إلى العائلة التي سأسكن معها .
ركبت مع التاكسي ، وكانت فيه سحنة عربية . أعجبني جدا تصرفه بعد ما أطلعته على العنوان حيث توقف جانبا وأخرج خارطة وحدد فيها منزل العائلة .
بعدها انطلقنا وكانت هذه أولى التجارب لي في اللغة ، بادرني السؤال : من أين ؟ فجاوبت من السعودية . بعدها انطلقنا في حوار طويل حتى بادرته بسؤال : ما رأيك ببيرث ؟ فقال : this is heaven – أنت َ في الجنة الآن !
وبدأ بعدها يعلل لي ويذكر لي الأسباب ، فكان مما ذكر أنه إيراني الأصلي أمضى 30 سنة من عمرة مابين بريطانيا وأستراليا حتى استقر به المقام في بيرث التي أقام فيها ما يزيد عن 18 سنة . قال لي أني أحسنت الاختيار حيث أن هذه مدينة ممتازة في التعليم وامتدح كذلك الجامعة وذكر لي أن مبناها جميل مطل على بحيرة رائعة .
وصلنا للمنزل حسب العنوان ووجدت رب الأسرة في الانتظار ، أعانني في حمل حقائبي بعد الوصول أدخلني إلى الغرفة ، كانت عبارة عن سرير بجواره خزنة بأدراج إلى جوارها مكتب وعلاقة ملابس مكشوفة . أخذني في جولة حول المنزل الذي كان يتألف من 4 غرف وصالة ودورة مياه ومروش . لست بحاجة هنا للإشارة بأن دورة المياه والمروش مشتركة .
كان في السكن عند قدومي شاب وفتاة يقطنون مع نفس العائلة التي سأسكن عندها ، يبدو أنهم أمضوا وقتا طويلا قبل أن آتي . الشاب كان من فرنسا والفتاة كانت من البرازيل ، عادة ما يأتي الأجانب إلى أستراليا وخاصة الشرق آسيويين لقربها ولرخص مستوى المعيشة فيها مقارنة بدول أخرى مثل كندا .
ذهبت في نوم طويل فغدا سأذهب إلى الجامعة لأقدم أوراقي استعدادا لبدء الدراسة






