السابق    1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 6      التالي     ( طباعة / Bookmark and Share )


 
 المنصة تغلب التطبيق دائما ً

نجحت مايكروسوفت في كل منافسة لها مع منافسيه باللعب ببطاقة المنصات، وفاقت حتى أعلى البرامج سيطرة. وقد أتاحت ويندوز لمايكروسوفت إحلال إكسل مكان Lotus 1-2-3 وورد مكان WordPerfect وإنترنت اكسبلورر مكان متصفح نتسكيب .

في الوقت الراهن ، التصادم ليس بين منصة وتطبيق، وإنما بين منصتين كل واحدة تختلف جذرياً عن الأخرى في نموذج العمل: في الجانب الأول، مقدم برنامج وحيد، الذي يستمد تحكمه على نموذج البرمجة من خلال قاعدته المثبتة في كل مكان ونظام تشغيله المترابط مع APIs . وفي الجانب الآخر نظام بدون مالك مترابط مع بعضه البعض بواسطة مجموعة من البروتوكولات ومقاييس مفتوحة واتفاقيات تنص على التعاون.

يمثل ويندوز الذروة في تحكم المالك عن طريق API's بالتطبيقات. وقد حاولت نتسكيب ح أن تأخذ زمام التحكم من مايكروسوفت باستخدام نفس التقنيات التي استخدمتها مايكرسوفت نفسها ضد منافسها وحالفها الفشل. في حين نجحت أباتشي التي تتضمن معظم المقاييس المفتوحة للويب. لم تعد المعركة غير متكافئة كما كانت، منصة ضد تطبيق وحيد، وإنما أصبحت منصة ضد منصة، مع طرح أسئلة حول المنصة، والبنية ونموذج العمل الأفضل لمقابلة الفرص المستقبلية؟

يعتبر ويندوز حلاً ذكياً لمشاكل حقبة الأجهزة الشخصية. فقد قامت بإيجاد بيئة عمل لمطوري التطبيقات، وحلت مشاكل متعددة كانت تسبب إزعاج لرواد صناعة البرمجيات. ولكن الطريقة الأوحد والتي يتم فيها التحكم مورّد واحد لم تعد حلا ً وإنما مشكلة.

إن الأنظمة المعتمدة على الاتصال على غرار الإنترنت هي المنصة المنشودة بالتأكيد. باستثناء حالة كون المزود يتحكم بنهاية التواصل في الطرفين، واحتمالية أن يكون المستخدم مجبر على API's لتطبيق معين احتمالية محدودة.

مقدمي ويب 2.0 الذين يسعون لإرغام الآخرين على تطبيقاتهم حيث يحصلون على ذلك عن طريق التحكم بالمنصة جيدا ً. بطبيعة الحال لن يقوموا باللعب على قوة منصتهم.

ماسبق ليس لإظهار أنه لا توجد أي فرص للإجبار و الميزات التنافسية ، ولكن نحن نؤمن أنه لن يتم إيجادها عن طريق التحكم بواسطة APIs والبروتوكولات.

2. تفعيل الذكاء الجماعي

المبدأ الأساسي الذي يقف خلف نجاح كبار المواقع التي وُلدَت في جيل الويب 1.0 والتي نجحت بالبقاء وقيادة جيل ويب 2.0 يعود في الغالب إلى أنها احتضنت قوة الويب لتفعيل الذكاء الجماعي :

  • الارتباطات التشعبيّة هي أساس الويب. عندما يقوم مستخدم بإضافة محتوى جديد، وموقع جديد. فإنه يتوجّب -بناءاً على هيكلة الويب- أن يقوم شخص آخر بالعثور على هذا الموقع أو المحتوى والربط به أو الإشارة إليه. ارتباطات الويب تزداد كنتيجة لزيادة نشاط المستخدمين الويب.
     
  • ياهو! قصة النجاح الأولى على شبكة الإنترنت، بدأت عملها كدليل لوصلات يقوم بجمع أفضلها آلاف بعد ذلك أصبحوا ملايين من مستخدمي الويب. حتى بعدما تحولت ياهو! إلى نشاط إنشاء محتويات مختلفة من الويب، بقي دورها الأساسي كبوابة هو تجميع أعمال مستخدمي الويب.
     
  • قفزة قوقل في البحث، والتي جعلت منها قائدة سوق محركات البحث، هو عائد لما يعرف بالبيج رانك Page Rank ، وهي عبارة عن طريقة تستخدم تركيب الوصلات على شبكة الإنترنت عوضا ً عن استخدام معايير تعتمد على المستندات لغرض تقديم نتائج بحث أفضل.
     
  • منتج إي بي eBay الأساسي هو مجموع نشاطات مستخدميه. تماما ً كالويب، ينمو إي بي تلقائيا ً بتفاعل المستخدمين. ويقتصر دور الشركة على تمكين كل فرصة لتفعيل نشاطات المستخدمين في الموقع. إضافة إلى ميزة إي بي التنافسية حيث تقوم على عدد عمليات البيع والشراء التي يقوم بها المستخدم في الموقع والتي تدفع أي مشترك جديد في الموقع لزياده نشاطه لإثبات وجوده.
     
  • تبيع أمازون نفس المنتجات التي يبيعها منافسوها على سبيل المثال Barnesandnoble.com ، ويتلقون جميعهم نفس تفاصيل المنتجات والأغلفة والمحتوى من قبل مورّديهم. إلا أن أمازون برعت في إشراك مستخدميها في الموقع. سواء عن طريق إعطاء ثقل لتعليقات المستخدمين أو دعوتهم لتقييم كل صفحة في الكتاب بطريقة مختلفة والأهم من ذلك كله أنهم قاموا باستخدام نشاط المستخدمين في إنتاج نتائج بحث أفضل. في حين يقوم البحث في Barnesandnoble.com إلى إظهار منتجات الشركة نفسها أو لنتائج ذات ارتباطات دعائية ، أمازون تظهر للمستخدمين النتائج " الأكثر شعبية " ، والتي يتم حسابها آنيا ً ليس فقط على نسبة المبيعات بل على معايير أخرى يُطلق عليها العاملين في أمازون " الإندماج " حول المنتجات. حيث ترتب حسب مشاركة المستخدمين. ليس من المفاجئ أبداً أن نجد أن مبيعات أمازون أضعاف مبيعات منافسيها.

 

الآن، الشركات الإبداعية والتي ركزت على هذه الجزئية وفي بعض الحالات طورتها بشكل أفضل، وهي بلا شك تضع لها علامة على الويب:
 

  • ويكيبيديا وهو عبارة عن الموسوعة المبنيه على الويب والتي تقوم على التصوّر الغريب بأن أي شخص يستطيع إضافة أي مُدخَل كما أن بوسع شخص آخر التعديل عليها، ووهذا يمثل تجربة فريدة في الثقة بالمستخدم. ولإيريك رايموند رأي في إنشاء المحتوى المفتوح المصدر حيث يقول "إذا كثرت الأعين، تلاشت السطحية". تعد ويكيبديا حالياً من ضمن أفضل 100 موقع، ويعتقد الكثيرون أنها ستكون قريباً من ضمن أفضل 10 مواقع. وهذا بلا شك نقلة نوعية في ديناميكية إنشاء المحتويات.
     
  • مواقع مثل: ديليشوز وفليكر، عبارة عن شركتين حازتا على كثير من الاهتمام مؤخراً، وقد كانتا من رواد مفهوم" folksonomy"  على خلاف(taxonomy) ، وهو نمط يستخدم التصنيف الجماعي للمحتويات بناءا ً على كلمات مفتاحية مفتوحة وتصنيفات حرّة يقوم بابتكارها المستخدم نفسه. وعادة ما يشار لتلك الكلمات المدخلة بـالوسوم. اوتتيح عملية التوسيم أو الوسوم تصنيفات مفتوحة غير معدة مسبقاً تتيح للعقل حرية الاختيار من تصنيفات مختلفة. فعلى سبيل المثال قد يتم وسم صورة في فليكر لجرو بـ "جرو" و"ظريف" مما يتيح تسهيل عملية جلبها للمستخدم.
     
  • تقوم المنتجات التعاونية المرشحّة للبريد المزعج كـ Cloudmark بتجميع قرارات الأفراد المتعلقة بما إذا كان البريد مزعجاً أو غير مزعج، وقد تفوقت على جودة الأنظمة التي تقوم بالاعتماد على تحليل الرسائل تلقائيا ً.
     
  • الحقيقة الظاهرة للعيان أن معظم قصص الإنترنت الناجحة لا تقوم بالإعلان عن منتجاتها. تبني تلك المشروعات في الواقع قائم على ما يعرف بـ viral marketing ويقوم على انتشار مجموعات من التوصيات من مستخدم لآخر. يمكنك أن تخرج باستنتاج أن المواقع أو المنتجات التي تعتمد على الانتشار عن طريق الإعلان لتوصيلها للعالم لا تطابق الويب 2.0 .
     
  • الأمر الأهم من ذلك أن معظم البنى التحتية للويب - يتضمن ذلك لينكس ، أباتشي ، وMySQL ، وبيرل وبي اتش بي أو بكود بايثون Paython والتي تتضمنها معظم خوادم الويب -- تعتمد على نهج peer-production في المصادر المفتوحة ، هؤلاء فيما بينهم مثال للعمل الجماعي المفعّل بواسطة الويب. هناك أكثر من مئة ألف مشروع لتطبيقات مفتوحة المصدر موجودة في موقع سورس فورغ SourceForge.net. ويمكن لأي شخص إضافة مشروع، كما أنه بالإمكان تحميل الكود واستخدامه، وتحويل المشاريع من الأطراف لتنتقل للمركز كنتيجة مباشرة لجهود المستخدمين ليجعلونها تعمل، عملية طبيعية لتبني تطبيقات تعتمد اعتماداً كلياً على ما يعرف بـ viral marketing .


الدرس : تأثير العلاقات الناتجة عن مشاركة المستخدمين هي المفتاح للسيطرة على سوق الويب 2.0 .

 

السابق    1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 6      التالي    ( طباعة / Bookmark and Share )

هذا المقال تم ترجمته بواسطة : مازن الضرّاب ، [ المقال الأصلي ]